Page 154 - web
P. 154
بوح ًًيثزايعدنمظنر اولنزفاعماعتي،شوييةؤأجفجضالل.خلافات، التنافس على الموارد، هشة على وجه الخصوص في مواجهة التأثيرات المتتالية لتغير
ويسفر عن نزوح قسري المناخ .فنظًًرا لندرة الموارد التي تتسبب في إشعال الاضطرابات
الاجتماعية والتوترات الجغرافية السياسية المتعلقة بالمياه
ISSUE No. 455 وقد أكدت تقارير علمية ،مثل تقرير التقييم السادس الصادر واليابسة ،أصبحت منطقة الشرق الأوسط مثااًلا واضًًحا بكل ما
تعنيه الكلمة لمدى تسبب عوامل الإجهاد البيئي في تفاقم
عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ،بما لا يدع عوامل الهشاشة القائمة .لذا ،تدرس هذه الورقة البحثية
مجااًلا للشك ،أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية قد العلاقة بين تغير المناخ والأمن ،كما تستكشف مدى تسبب
التحديات المتأثرة بالمناخ في تفاقم التحديات الأمنية والتوترات
تسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من درجة مئوية الجغرافية السياسية والنزاعات القائمة في بلدان محورية في
منطقة الشرق الأوسط ،مع بيان ارتباطها بالانعكاسات الأوسع
واحدة مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية ،ومن المرجح
نطا ًًقا على الاستقرار الإقليمي.
أن يصل الارتفاع إلى 1.5درجة مئوية خلال العقدين القادمين.
مقدمة
كما أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة؛ مثل موجات الحر
والفيضانات والجفاف أكثر تواتًًرا وحدة منذ خمسينيات القرن تواجه بعض دول الشرق الأوسط توترات في الأمن الإقليمي.
وُُيعد تغير المناخ ،مع انخفاض معدلات هطول الأمطار،
الماضي. وارتفاع درجات الحرارة ،وتزايد وتيرة الأحداث المناخية المتطرفة،
وتظهر الدراسات العلمية أيًًضا أن آثار تغير المناخ ليست عاماًلا مضاعًًفا للمخاطر؛ إذ يفاقم التحديات الأمنية القائمة ،أو
موحدة في مختلف أنحاء العالم؛ حيث ُُيعد الشرق الأوسط من يوجد تحديات جديدة يمكن أن ُُتلمس آثارها داخل حدود الدول،
أكثر المناطق عرضة لتداعيات تغير المناخ .فالمنطقة تتسم أو عبر الحدود.
ومع تناقص الموارد المائية وتدهور الأمن الغذائي ،تعاني
بمناخ حار وجاف وشبه جاف ،ومع تأثيرات تغير المناخ ،ترتفع المؤسسات الضعيفة هذه الأزمات؛ مما يدفع الأفراد إلى
درجات حرارتها بمعدل ضعف المعدل العالمي .ويشكل تغير
المناخ عاماًلا مضاعًًفا للتحديات الطبيعية القائمة بالفعل؛ مثل
شح المياه ،وغياب الأمن الغذائي ،وارتفاع مستوى سطح البحر،
والظواهر المناخية المتطرفة ،ولا سيما العواصف الرملية
والأعاصير المدارية .وتمتد آثار تغير المناخ لتطال قطاعات
متعددة ،من الزراعة إلى الطاقة والبنية التحتية الحضرية.
تتنوع المشاهد البيئية والاقتصادية والسياسية في المنطقة،
بدًًءا من دول تعاني من الحروب وعدم الاستقرار ،إلى اقتصادات
ناشئة وأخرى دول غنية بالموارد ،تمتلك احتياطات كبيرة من
النفط والغاز .ومن المرجح أن تفاقم آثار تغير المناخ الفجوة
بين الدول الغنية بالموارد وتلك الفقيرة؛ مما قد يفاقم من
الإشكاليات البيئية والأمنية.
وتهدف هذه الورقة إلى دراسة العلاقة بين تغير المناخ
والتحديات الأمنية في الشرق الأوسط .ومن خلال تقديم رؤى
مستندة إلى الأدلة بشأن المخاطر الأمنية الناتجة عن تغير المناخ،
تسعى هذه الدراسة إلى تقديم رؤى تدعم صياغة إستراتيجيات
للتخفيف من هذه المخاطر.
فهم العلاقة بين المناخ والأمن
يشكل تغير المناخ تهديًًدا متصاعًًدا للسلم والأمن العالميين.
فالتأثيرات المتزايدة لتغير المناخ ،بما في ذلك ارتفاع درجات
الحرارة ،والتغيرات في أنماط هطول الأمطار ،وارتفاع مستويات
سطح البحر ،وازدياد حرارة المحيطات ،وتكرار الظواهر المناخية
المتطرفة وشدتها؛ لا تفاقم فقط من مواطن الضعف
القائمة؛ مثل انعدام الأمن الغذائي والمائي وفقدان سبل
العيش ،بل تؤدي أيًًضا إلى زيادة التنافس على الموارد الطبيعية
153

